
بدء الوحي في غار حراء
لما بلغ النبي ﷺ أربعين سنة جاءه جبريل عليه السلام بالوحي من ربه وهو في غار حراء، وكانت هذه بداية النبوة وصحت المرجعية.


صفحة تفاعلية تعرض أحداث هذه المرحلة في مسار بصري موحّد مع خريطة السيرة، مع صور رمزية لكل حدث دون تصوير للنبي ﷺ أو الصحابة.


لما بلغ النبي ﷺ أربعين سنة جاءه جبريل عليه السلام بالوحي من ربه وهو في غار حراء، وكانت هذه بداية النبوة وصحت المرجعية.

بدأت الدعوة الإسلامية في مكة سرًا، واستمرت هذه المرحلة ثلاث سنوات، قبل أن تنتقل الدعوة إلى مراحل أوسع وأظهر.

يشير الحدث إلى دخول السابقين الأولين في الإسلام في بدايات الدعوة، ومنهم خديجة وعلي وزيد وأبو بكر رضي الله عنهم، فكانوا نواة الجماعة المؤمنة الأولى.

أمر النبي ﷺ بالجهر بالدعوة، فظهر ذلك في مواجهة قومه له ومعاداتهم، وبدأت مرحلة أشد من الأذى والصد عن سبيل الله.

لما رأى المشركون أن وسائلهم الأولى لم تُجدِ في إيقاف الدعوة، استشاروا ثم قرروا تعذيب المسلمين وفتنتهم عن دينهم، فكان كل رئيس يعذب من أسلم من قبيلته أو عبيده، وصبر المؤمنون وثبتوا على إيمانهم.

اتخذ النبي ﷺ دار الأرقم مكانًا يجتمع فيه بالمسلمين سرًا، فيتلو عليهم آيات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وذلك في ظرف كانت فيه الدعوة تواجه أذى المشركين وخطر المصادمة لو كانت علنية.

هاجر جماعة من الصحابة إلى الحبشة بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة من البعثة حفاظا على دينهم، وكان من بينهم عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وجعفر بن أبي طالب، وأقاموا هناك عشر سنين.

حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أسلما في السنة السادسة من البعثة، وكان لإسلامهما أثر ظاهر في عزة الإسلام وقوة المسلمين.

اجتمعت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب، وكتبوا صحيفة تعاهدوا فيها ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم ولا يخالطوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ للقتل، ثم علّقت الصحيفة في جوف الكعبة، فحُبس بنو هاشم وبنو المطلب في شعب أبي طالب.

اجتمعت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب وحبسهم في شعب أبي طالب، فاستمر الحصار ثلاث سنين حتى سعى بعض رجال قريش في نقض الصحيفة، ففك الحصار وخرج بنو هاشم وبنو المطلب من الشعب.

في السنة العاشرة من البعثة توفي أبو طالب، ثم توفيت خديجة رضي الله عنها بعده بثلاثة أيام، فاشتد حزن النبي ﷺ عليهما، وازدادت قريش عليه أذى بعد وفاة أبي طالب.

رسول الله ﷺ عقد على عائشة رضي الله عنها في شوال من هذه السنة وهي بنت ست سنين، ثم دخل بها في المدينة في السنة الأولى من الهجرة وهي بنت تسع سنين.

في شوال من هذه السنة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة رضي الله عنها، وكانت قد أسلمت قديما وهاجرت الهجرة الثانية إلى الحبشة، وكان زوجها السكران بن عمرو قد مات عنها، فكانت أول امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة خديجة رضي الله عنها.

خرج النبي ﷺ إلى الطائف يدعو أهلها إلى الإسلام فلم يستجيبوا وآذوه، فرجع مهموما. ثم ثبته الله بما أراه من نصره، فبعث إليه ملك الجبال، وأسلم على يديه نفر من الجن، ثم دخل مكة في جوار المطعم بن عدي.

في موسم الحج من السنة الحادية عشرة من البعثة عرض النبي ﷺ دعوته على القبائل، فاستجاب له ستة نفر من أهل يثرب، ثم عادوا إلى المدينة فحملوا الإسلام إلى قومهم ففشا بينهم.

الإسراء والمعراج وقع في السنة الثانية عشرة من البعثة حيث أُسري برسول الله ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى سدرة المنتهى، ففرض الله عليه وعلى أمته الصلوات الخمس.

في موسم الحج من السنة الثانية عشرة من النبوة جاء اثنا عشر رجلا من الأنصار إلى النبي ﷺ عند العقبة فبايعوه، فسميت هذه البيعة ببيعة العقبة الأولى، ثم بعث معهم مصعب بن عمير ليقرئهم القرآن ويفقههم في الدين، فكان لذلك أثر كبير في انتشار الإسلام في المدينة.

في موسم الحج من السنة الثالثة عشرة من البعثة، بايع سبعون رجلا من الأنصار النبي ﷺ عند العقبة على نصرته وحمايته إذا هاجر إليهم، واختير منهم اثنا عشر نقيبا، فسميت هذه البيعة ببيعة العقبة الثانية.

بعد الإذن للمسلمين بالهجرة إلى المدينة، أمر النبي ﷺ أصحابه بالهجرة، وبقي هو ينتظر الإذن بالهجرة، وكان معه أبو بكر وعلي رضي الله عنهما في الحدث.

اجتمعت قريش في دار الندوة وتآمرت على قتل النبي ﷺ، فأخبره جبريل عليه السلام بمكرهم وأذن الله له بالخروج، فتهيأ للهجرة وهاجر.