نزول جبريل عليه السلام بالوحي على النبي ﷺ وهو في غار حراء عند بلوغه الأربعين
لما بلغ النبي ﷺ أربعين سنة جاءه جبريل عليه السلام بالوحي من ربه وهو في غار حراء، وكانت هذه بداية النبوة وصحت المرجعية.

لما بلغ النبي ﷺ أربعين سنة جاءه جبريل عليه السلام بالوحي من ربه وهو في غار حراء، وكانت هذه بداية النبوة وصحت المرجعية.
هو نقطة البداية الفاصلة في السيرة النبوية، ومنها بدأت مرحلة البعثة وما تلاها من الدعوة والصبر والهجرة.
ولما بلغ - صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة جاءه جبريل عليه السلام، بالوحي من ربه وهو في غار حراء.
صحيح البخاري - 3 جزء: 1 - صفحة: 7 باب بدء الوحي - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: "أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ {3}، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ، وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي، مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ". قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: "بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ {1} قُمْ فَأَنْذِرْ {2}، فَحَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ".
كان النبي ﷺ يتعبد في غار حراء فلما بلغ الأربعين أكرمه الله تعالى بنزول جبريل عليه السلام بالوحي، فبدأت بذلك مرحلة النبوة والرسالة.
كان النبي ﷺ يحب الخلاء ويذهب إلى غار حراء في جبل النور، يقيم فيه شهر رمضان ويتفكر ويتعبد، وكان غير مطمئن إلى عقائد قومه.
تهيئة الله تعالى لنبيه ﷺ لحمل الرسالة الكبرى بعد مرحلة من الخلوة والتعبد والتفكر.
انتقل النبي ﷺ من مرحلة التهيؤ والعبادة في الخلوة إلى مرحلة النبوة وتلقي الوحي والدعوة إلى الله.
هو بداية السيرة النبوية بمعنى البعثة والرسالة.
ابتدأت به الدعوة إلى الله تعالى.
مهّد لتحول القيادة الروحية في المجتمع لاحقًا.
أحدث انتقالًا من بيئة الشرك إلى مشروع إصلاح شامل.
يظهر قيمة الخلوة والتعبد والتفكر قبل حمل الأمانة.
كان بداية تغيير وجه الأرض وتعديل خط التاريخ المرجعي.
يمثل نقطة الانطلاق لكل ما تلاها من بناء الأمة والرسالة.
المتلقي للوحي والمبعوث بالرسالة
النازل بالوحي من عند الله
الوحي من عند الله هو أصل الهداية والنبوة.
التهيؤ للرسالة يكون بالعبادة والتفكر والصدق.
الإصلاح يبدأ من تصحيح العقيدة قبل أي تغيير آخر.
الرسالة ستنشئ قيادة جديدة قائمة على الوحي.
الخلوة المنضبطة قد تكون مقدمة لرسالة عظيمة.
الرسالة بدأت بتكليف إلهي واضح لا باجتهاد بشري.
الوحي كان بداية تحول حضاري شامل.
الاضطراب الفكري وغياب البوصلة القيمية قبل وضوح المنهج.
التهيؤ للمهام الكبرى يحتاج إلى صفاء روحي ووضوح منهجي.
أهمية إعداد القادة بالعلم والعبادة والتفكر قبل التكليف.
أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من مرجعية واضحة وقيم ثابتة.
أن يطلب الهداية والوضوح قبل الإقدام على المسؤوليات الكبرى.
لا يُقاس مقام النبوة أو الوحي على تجارب الأفراد العادية.
الحدث النبوي وحي إلهي معصوم أما الواقع المعاصر فاجتهاد بشري محدود.
كل مشروع إصلاحي ناجح يحتاج إلى إعداد روحي وفكري قبل الانطلاق.