تشريع الأذان في أوائل الهجرة بالمدينة
في أوائل الهجرة شُرع الأذان ليكون نداءً للصلاة يعلن التوحيد ويجمع المسلمين على عبادتهم.

في أوائل الهجرة شُرع الأذان ليكون نداءً للصلاة يعلن التوحيد ويجمع المسلمين على عبادتهم.
يمثل خطوة من خطوات بناء المجتمع الإسلامي في المدينة وتنظيم شعائره.
وفيها: شرع الآذان.
سنن أبي داود - 499 جزء: 1 - صفحة: 136 كتاب الصلاة - باب كيف الأذان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: "لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَتَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ، فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ. قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ". قَالَ أَبُو دَاوُد: هَكَذَا رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وقَالَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاق: عَنْ الزُّهْرِيِّ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وقَالَ مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ: عَنْ الزُّهْرِيِّ فِيهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَمْ يُثَنِّيَا. الألباني: حسن صحيح صحيح سنن أبي داود: (146/1) شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن سنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط: (371/1)
المقصود أن المسلمين بدأوا ينادون للصلاة بنداء مخصوص خمس مرات في اليوم، بعد أن أُقرّت صيغته في المدينة، فصار علامة ظاهرة على دخول وقت الصلاة.
كان المسلمون قد استقروا في المدينة، وبُني المسجد النبوي، وأصبحوا بحاجة إلى وسيلة تجمعهم للصلاة وتعلن دخول وقتها.
تنظيم الحياة التعبدية للمجتمع المسلم الجديد وإظهار شعيرة التوحيد في المدينة.
صار للمسلمين نداء منظم للصلاة بدل الاعتماد على الاجتهاد الفردي في معرفة الوقت.
من أوائل التشريعات التنظيمية في المدينة
إظهار شعار التوحيد وإعلان الصلاة
إبراز انتظام المجتمع المسلم الجديد
جمع المسلمين على نداء واحد في اليوم
تعويد المسلمين على الانضباط والالتزام بأوقات العبادة
إقامة علامة حضارية ظاهرة للمجتمع الإسلامي
توحيد الإيقاع اليومي للمجتمع المسلم حول الصلاة
رأى الأذان في المنام المسترجع
وافقت رؤياه رؤيا عبد الله بن زيد المسترجع
أقر الرؤيا المتعلقة بالأذان
تعظيم التوحيد وإعلان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
الانضباط والالتزام
وحدة الجماعة حول عبادة مشتركة
ظهور هوية المجتمع المسلم علنا
تربية النفوس على الاستجابة للنداء والمواظبة
تنظيم العبادة في إطار جماعي ثابت
بناء رمز سمعي دائم للحضارة الإسلامية
تشتت الأفراد وصعوبة جمعهم على مواعيد مشتركة للعبادة أو العمل الجماعي
أهمية وجود نداء أو نظام واضح يجمع الناس على المقصد المشترك
تنظيم الشعائر والبرامج بوضوح وانتظام
قيمة الرموز العامة التي توحد الناس حول هوية مشتركة
الالتزام بالمواعيد والاستجابة للنداء
لا يخرج التنزيل عن خصوصية التشريع النبوي ومقام العبادة
السياق النبوي سياق تأسيس وتشريع أما المعاصر فغالبا سياق تطبيق وتنظيم
كل مجتمع يحتاج إلى شعائر أو أنظمة واضحة تجمعه على المقصد المشترك